القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

413

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

دون حق العباد * ووجوب العرض هاهنا لحق المرأة فيوجه الخطاب عليه ولا يؤخر إلى بلوغ الصبي لان اسلام الصبي العاقل صحيح عندنا فيتحقق الاباء منه فلا يؤخر حق المرأة إلى البلوغ كذا في شرح الجامع * ( الجنس ) في عرف النحاة اسم يصح اطلاقه على القليل والكثير كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر * وفي عرف الأصوليين كلى مقول على كثيرين مختلفين بالاغراض كالانسان فان تحته رجلا وامرأة ( والغرض من خلقة الرجل ) كونه نبيا وإماما شاهدا في الحدود والقصاص ومقيما للجمعة والأعياد ونحوه ( والغرض من خلقة المرأة ) كونها مستفرشة آتية بالولد مدبرة لحوائج البيت وغير ذلك * وفي عرف المنطقيين كلى مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق كالحيوان * ومنشأ الاختلاف بينهم ان الأصوليين انما يبحثون عن الاغراض دون الحقائق والمنطقيين يبحثون عن الحقائق دون الاغراض * ( وهاهنا اشكال مشهور ) وهو ان الجنس يحمل على الحيوان والحيوان يحمل على الانسان مع أن الجنس لا يحمل عليه * وقد أشار الشيخ إلى جوابه في قاطيغورياس الشفاء حيث قال إن الجنس انما يحمل على طبيعة الحيوان من حيث اعتبار تجردها في الذهن بحيث يصح ايقاع الشركة فيها وايقاع هذا التجرد فيها اعتبار أخص من اعتبار الحيوان بما هو حيوان فقط لان الحيوان بلا شرط شيء يصلح ان يقترن به شرط التجريد فيفرض حيوان يفرغ من الخواص والمشخصات ويصلح ان يقترن به شرط الخلط فيقترن بالخواص المتنوعة والمشخصة انتهى * ( واعلم ) ان الحيوان مثلا تارة يؤخذ بشرط شيء اى من حيث إنه محصل بالناطق مثلا فيكون نوعا وعين الانسان * وتارة بشرط لا شيء اى من حيث